ابن البيطار
187
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
منتهاها . ديسقوريدوس : وإذا شرب من الأصل مقدار درهمين خيل لشاربه خيالات ليست بوحشة وإذا شرب منه مقدار درخميين أسكر ثلاثة أيام وإذا شرب منه مقدار أربع درخميات فعل ذلك وقتل وباد زهرته هو الشراب الذي يقال له مالقراطن إذا شرب منه كثير وتقيء وفعل ذلك مرارا كثيرة . عنب الدب : كتاب الرحلة : هو اسم لشجرة جبلية كثيرا ما تنبت عند الصخور وعليها ، وتسميها العجم غابش بالغين المعجمة والباء بواحدة مفتوحة مشددة قبلها ألف وبعدها شين معجمة ، وبالاسم الأوّل وقعت عند جالينوس في كتاب الميامن تكون في منبتها متدوحة على قدر القامة تميل على الأرض ميلا كثيرا ويلصق بعضها على الحجارة وفيها اعوجاج وغصونها صالبية الشكل « 1 » غير مشوكة ورقها رماني الشكل صغير مفلطح في مشابهة ورق الرجلة ، وثمرها على قدر المتوسط من النبق أحمر مليح الحمرة وداخله عجم صغير أربع أو خمس وطعمه قابض وطعم الثمر حلو بيسير مرارة يخالطه لزوجة وقبض يسير ، وينبت بالأندلس أيضا بالجبال كأغرناطة وجيان ورندة يؤكل غضا ويتخذ من يابسه سويق وهو نافع من الإسهال المزمن وزهرها فيه مشابهة من زهر الحبي إلا أنه أدق ولونه ما بين الصفرة والخضرة إذا سقط خلفه الثمر على الصفة التي وصفناها عناقيد تتعلق من معاليق صغار وهي مما ينبت بجبال رندة بمقربة من عين شبيلة وبجبال غرناطة بمقربة من الكنيسة . قال جالينوس في الميامن عن أسقلبيادس : إنه يكون في نيطش وهو ثمر نبات منخفض شبيه بما يكون بين الشجر والحشيش ، وورقه شبيه بورق النبات الذي يقال له قاتل أبيه ، ويحمل ثمرا مدوّرا أحمر في طعمه قبض يقع في الأدوية النافعة من نفث الدم . عنب الحية : يقال على ثمر الهزار جسان وهي الكرمة البيضاء واليونانيون قد يسمون بهذا الاسم ثمر الكبر أيضا ، وسنذكر كل واحد منهما في بابه . عنكبوت : جالينوس في 11 : قد ذكر قوم أن نسجه إذا وضع على الجراحات الحادثة في ظاهر البدن حفظها بلا ورم . ديسقوريدوس في 2 : العنكبوت إذا خلط بالمراهم ولطخ على خرقة وصير على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من الحمى حمى الغب ، ونسجه إذا وضع وحده على موضع يسيل منه دم قطعه ، وإذا وضع على القروح التي لا عمق لها منع منها الورم ، ومن العنكبوت صنف يكون نسجه أبيض كثيفا وهو على ما زعم قوم إذا شدّ في جلد وعلق على العضد منع من حمى الربع ، وإذا طبخ بدهن ورد وقطر في الأذن وطليت به
--> ( 1 ) في نسخة صالبة .